الإثنين 21-05-2018 - 14:04 بغداد / العراق

إكتشاف أثري يكشف أسبقية حضارة وادي الرافدين في ممارسة الطب

إكتشاف أثري يكشف أسبقية حضارة وادي الرافدين في ممارسة الطب الأربعاء 14-02-2018 (09:47 AM) - عدد القراءات : 188

بدر نيوز / خاص ...

ترجمة : مصطفى الحسيني

ذكر مؤسسة "فيز Phys" الامريكية المتخصصة في أبحاث التاريخ والحضارات أن بلاد ما بين النهرين والمعروفة عالمياً بإسم "مهد الحضارة" و"أولى الإمبراطوريات في التاريخ" ممثلةً بالإمبراطورية الآشورية التي استمرت من سنة 900 إلى 612 قبل الميلاد حسبما أشار اليها كتاب "العهد القديم" ، هي البقعة التي شهدت بوادر إزدهار الثقافة والعلم والفلسفة ولفترة طويلة سبقت فيها الحضارة الإغريقية.

وقالت المؤسسة في تقرير نشرته عبر موقعها الرسمي على الانترنت وترجمته وكالة / بدر نيوز/ إن "الكشف الجديد جاء على يد طالب دكتوراه دنماركي أثناء تحليله للمخطوطات الموجودة على أقراص طينية تعود الى فترة الإمبراطورية الآشورية الجديدة في نهاية القرن السابع قبل الميلاد ، والمكتوبة من قبل شخص يدعى (كيسير آشور) لغرض توثيق مراحل تدرجه في دراسة الطب في صورة أقرب ما تكون الى الأطروحة الطبية الحديثة" ، مشيرةً الى أن "بعض مفاهيم علاج الأمراض الموصوفة من قبل (كيسير آشور) ، ربما قد تم نقلها في فترات لاحقة إلى الإغريق لوجود العديد من أوجه التشابه رغم بعد الفترة الزمنية بين الحضارتين".

وأضاف الموقع الامريكي نقلاً عن رئيس قسم الدراسات الثقافية والإقليمية بجامعة كوبنهاغن الدنماركية الدكتور "ترويلز بانك أربول" , قوله "إن هذه الاطروحة تمنح الباحثين نظرة (فريدة من نوعها) حول كيفية تدريب الطبيب الآشوري على علم تشخيص الأمراض وأسبابها وعلاجها , مما يجعل منها أول الأمثلة على ما يمكننا وصفه كعلم , ليس بسبب عدم لجوئها للطقوس الدينية والسحرية كما كان يشاع سابقاً ، وإنما بسبب إعتمادها على العلاجات الطبية المصنعة من الاعشاب الطبيعية , بالاضافة الى الدراسات المذكورة فيها عن آثار دخول سم العقارب والثعابين على جسم الإنسان بطريقة تشخيصية علمية قائمة على الملاحظة وتسجيل النتائج وإيجاد العلاجات الطبية المناسبة لها وللمرة الاولى في التاريخ".

وأشار موقع "فيز Phys" في ختام تقريره الى أن المخطوطات الآشورية التي تضمنت إسم المعالج "كيسير آشور" والغرض من كتابتها والعلاجات التي تعلمها واستخدمها أثناء وبعد إنتهاء تدريبه الطبي , قد ذكرت أيضاً أن المعالج الآشوري القديم كان يكتسب مهاراته من خلال ممارسة الطب على الحيوانات ، حتى يصل في نهاية دراسته إلى مبادئ علاج الأطفال" , وهو ما وصفه الدكتور الدنماركي "أربول" بأنه "تسلسل زمني صحيح في التدريب ، ناهيك عن دلالته على المسؤولية البالغة لممارسي هذا العلم".

أ.ي

 



آخر التعليقات