الإثنين 21-05-2018 - 14:12 بغداد / العراق

العبادي من الكويت: قادرون على إستقطاب رؤوس الأموال

العبادي من الكويت:  قادرون على إستقطاب رؤوس الأموال الثلاثاء 13-02-2018 (05:43 PM) - عدد القراءات : 72

بدر نيوز/ بغداد...

أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن "العراق قادر على إستقطاب رؤوس الاموال والاستثمارات لبدء عمرة الاعمار".

وقال العبادي في كلمته بمؤتمر/ استثمر في العراق/ المنعقد في الكويت ضمن المؤتمر الدولي لاعمار العراق "اجرينا اصلاحات اقتصادية تساعد المستثمرين".

وخاطب العبادي المستثمرين "بامكانكم الاستفادة واستثمار الموارد البشرية العراقية في المشاريع"..

وأضاف "من دواعي سرورنا ان نجتمع هذا اليوم للمشاركة والمساهمة في إعمار العراق برحاب دولة الكويت الشقيقة، وأُثمن المشاركة الواسعة من لدن الدول والمنظمات الصديقة من دول العالم المختلفة، كما نقدم شكرنا للمجتمع الدولي لثقته بالحكومة العراقية التي تجسدت بهذا التحشيد والدعم الكبير للدول والشركات الكبرى في العالم المشاركة في مؤتمر إعمار العراق".

وأشار "لقد تسلّمنا مسؤولية ادارة الحكومة العراقية في ظل ظروف غاية في الصعوبة، وكان تنظيم داعش الإرهابي يحتل ثلث مساحة العراق، وقد هجّر الملايين من أبناء شعبنا، كما حطّم البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية على نحو لم يسبق له مثيل في تأريخ العراق او المنطقة على مدى عقود من الزمن، و رافق ذلك تحدٍ مالي كبير هو الانخفاض الكبير في أسعار النفط الى مستويات متدنية على الرغم من الحاجة المتزايدة للإنفاق على ادامة المعركة ضد داعش".

واستدرك رئيس الوزراء بالقول "لكننا عقدنا العزم على مواجهة تحدي القضاء على الإرهاب وتحدي الازمة المالية ومحاربة الفساد والبيروقراطية التي تختبئ خلفها والمضي بالاصلاح الاقتصادي وتبسيط الاجراءات وتشكيل لجنة عليا للاستثمار برئاسة رئيس الوزراء مع فريق متابعة يسهل على المستثمرين اجراءات عملهم ورفع العراقيل امام الإعمار والاستثمار".

وتابع "لقد كان لشجاعة قواتنا البطلة ولصمود أبناء شعبنا وتوحدهم وتلاحمهم مع مفاصل الدولة دورٌ حاسمٌ في النصر على داعش وقبر أحلامه المريضة، وكان لنداء المرجعية الدينية دور مشهود في تحشيد المواطنين وتطوعهم دفاعا عن وطنهم، ومساندةً لقواتنا البطلة بمختلف صنوفها.. وإذ أعلنّا في العاشر من شهر كانون الاول من عام 2017 النصر النهائي بتحرير ارضنا الطاهرة و نذكر باعتزاز الدول الصديقة التي وقفت معنا في حربنا ضد داعش".

ولفت العبادي "لقد وضعت الحرب اوزارها، وبدأت معركة البناء وإعادة الإعمار ، خسائرنا المادية وإن كانت كبيرة وتتطلب اموالا ضخمة لكن النصر تحقق بما هو اغلى من ذلك كله، بتضحيات الالاف من خيرة أبنائنا الذين روّوا بدمائهم الزكية ارض العراق، فضلا عن الجرحى والمعاقين" مبينا "لقد حرروا ارضنا لكنهم في الوقت ذاته جنّبوا العالم خطر داعش واجهزوا على مخططاته الاجرامية في الرعب والقتل والدمار في ارجاء المعمورة".

وأكد أن "العراق يقف اليوم منتصراً موحدا قويا غير أنه يقف على أنقاض دمار هائل خلفته العصابات الارهابية، لم يقتصر على البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية، بل شمِل قطاع السكن الذي صبت عصابات داعش غضبها على مساكن الناس الآمنين، فدمرت ما لا يقل عن /150/ ألف وحدة سكنية تدميرا كليا او جزئيا يقتضي منا إيلاء ذلك أولوية قصوى بدعم من المجتمع الدولي كي يعود أهلها النازحون اليها، ويعم الاستقرار ومنع اي جماعات ارهابية اخرى".

ونوه رئيس الوزراء "ما نود التأكيد عليه ان العراق يمتلك مؤهلات النهوض بماحباه الله من موارد طبيعية وامكانات بشرية هائلة ومتخصصة في جميع مجالات العمل والابداع وأيدٍ ماهرة، ويمكننا بمساعدة ودعم الاصدقاء والاشقاء تحشيد الجهود والاستفادة من البيئة الاستثمارية والتشريعية المناسبة لتنفيذ مشاريع اقتصادية وعمرانية وخدمية في المحافظات المحررة والمحافظات الاخرى التي تعطلت فيها فرص التنمية بشكل كبير ومن بينها محافظة البصرة المتميزة بمكانتها الحيوية وموقعها في برنامج و خطط الإعمار والبناء بما يؤدي لخلق فرص عمل كثيرة للعراقيين تساهم في تحسين مستواهم المعيشي وتعزيز الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي".

وأكد "قدرة بلدنا على استقطاب رؤوس الأموال والشركات من خارج العراق ومن داخله للبدء بمرحلة جديدة من الإعمار، مرحلة تقوم على استثمار إمكانات البلد وموارده البشرية و الطبيعية وتعوّض ما فات العراق من فرص على مدى عقود من الزمن التي أشعل فيها النظام المُباد حروبا مع دول الجوار، وتسبب في فرض حصار شامل على العراق امتد سنوات طوال، وسعّت من الفجوة فيما كان ينبغي ان يصل البلد اليه".

وأضاف "في هذا الإطار حرصنا على اجراء إصلاحات كبرى للنهوض بالواقع الاقتصادي، وتشجيع حركة الاستثمار، بما في ذلك الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وقد أصدر مجلس الوزراء سلسلة قرارات مهمة لمعالجة المشاكل والمعوقات التي قد تعترض او تؤخر من إجراءات النشاط الاستثماري، وعلى مدى الاجتماعات المنعقدة هنا خلال اليومين السابقين أشار ممثلو الحكومة العراقية الى جزءٍ من تلك القرارات والإجراءات والتي تسهل عمل المستثمرين والقطاع الخاص".

واستطرد بالقول "لقد حرصنا على ان يكون هذا المؤتمر منبرا حقيقيا نعرض فيه خططنا وطموحاتنا ، وقد تم اعداد ثلاثة ملفات رئيسة تبنّتها الحكومة وساعد في إعدادها خبراء عراقيون ومن البنك الدولي، تتمثل في إعداد الإطار العام لإعادة الإعمار والتنمية وتقييم الدمار في المناطق المحررة والفرص الاستثمارية المتاحة في محافظات العراق، واننا بذلك نضع امام المهتمين من الجهات المانحة او الممولة او المستثمرة قواعد بيانات مبنية على استقراء موضوعي دقيق للوضع الاقتصادي والخدمي في العراق".

وبين العبادي انه "وعلى الرغم من ظروف الحرب التي خضناها على داعش وانتصرنا فيها بتضحيات وشجاعة أبنائنا الابطال وبالدعم الدولي الذي تلقيناه الا اننا اولينا الجانب الإنساني اهتماما كبيرا وفي كل معركة خضناها في تحرير المدن وضعنا تحرير الانسان قبل تحرير الارض ولذلك رحب ابناء المناطق المحررة بقواتنا البطلة و كنا نتابع العمليات الإنسانية سواء في إيواء النازحين او في اعادتهم بعد تأهيل مناطقهم لدعم الاستقرار وتوفير متطلبات العيش الرئيسة وما زلنا نعمل على هذا الطريق لإعادة المتبقين من النازحين الى مناطقهم وبالاخص ونحن على ابواب انتخابات ونريد لجميع العراقيين المشاركة من اجل اختيار ممثليهم للنهوض بالبلد".

وشدد "على وجوب رعاية الفئات التي هي بحاجة الى رعاية فائقة لاسيما النساء والأطفال والشيوخ وما زلنا نتابع عن كثب مصير من فُقِدوا أو تشرّدوا مناشدين المنظمات المختصة دعم جهودنا هذه وكذلك متابعة العصابات الارهابية" مجدداً "التأكيد على المضي في نهج الإعمار والتنمية في بلدنا ونتطلع الى وقوف العالم معنا بما يخفف من آثار إجرام داعش من جهة وبما يحقق المصالح المشتركة بين بلدنا وبلدان العالم والمنظمات الدولية التي نجدد احترامنا لكل ما قدمته ونشعر بالامتنان للحماس العالي الذي أبدته بالمشاركة الفعّالة في جهود إعمار العراق".

وفي ختام كلمته جدد العبادي "الشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة أميراً وحكومة وشعبا لمبادرتهم الكريمة في الاستجابة لعقد هذا المؤتمر متطلعين الى بناء افضل العلاقات الأخوية بين شعبينا وبلدينا ، كما اكرر الشكر للجميع على تعاونهم معنا على طريق بناء عراق آمنٍ مستقرٍ يساهم في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة والعالم ويحظى بعلاقات طيبة مع جميع دول العالم واقدم شكري للوزراء من الدول والشركات لمشاركتهم واهتمامهم بالعراق، ومثلما انتصر العراقيون في الحرب سينتصرون في الإعمار".

ع.ر



آخر التعليقات