الأحد 25-02-2018 - 18:53 بغداد / العراق

لا مكان للاختباء.. فلم نرويجي عراقي يثير ضجة ضد القوات الامريكية حول دورها في تدمير العراق

لا مكان للاختباء.. فلم نرويجي عراقي يثير ضجة ضد القوات الامريكية حول دورها في تدمير العراق السبت 10-02-2018 (04:40 PM) - عدد القراءات : 359

بدر نيوز/ خاص...

ترجمة: مروان حبيب

اثار فلم "لا مكان للاختباء" للمخرج النرويجي العراقي "زردشت احمد"، ضجة كبيرة في الاوساط الاعلامية والفنية، لما تناوله من مضامين حملت مسؤولية كل ما يجري في العراق للقوات الامريكية واحتلالها البلد عام 2003، عقب قيامه بتصوير فلم، عبر تقديم كاميرا لاحد العراقيين، والطلب منه تصوير حياته واقرانه، جيرانه واصدقائه اليومية، لمدة خمس سنوات.

الفلم وكما اوردت عنه تقرير نقدي مجلة "النيويورك" المعنية بالثقافة، وترجمته وكالة /بدر نيوز/، تدور احداثه في المنطقة التي يسكنها بطل القصة "نوري شريف" المواطن العراقي صاحب الاربع اطفال، من منطقة "جلولاء" في محافظة ديالى، حيث تدور احداث الوثائقي، التي يعلق فيها شريف على قصص الشخصيات الاخرى التي وضعت تحت المراقبة خلال الفترة التي وصفتها المجلة بانها "التخلص من احتلال.. للوقوع في احتلال اخر"، في اشارة الى انسحاب القوات الامريكية عام 2011، حيث تبدا قصة الفلم، وحتى هجوم عصابات داعش الارهابية على المنطقة عام "2014"، وتعرضها لخطر الاحتلال من جديد.

احداث الفلم تفتتح مع اعلان انسحاب القوات الامريكية من العراق، حيث يبدا المشهد بسيارة اسعاف مسرعة فيها شخص مصاب ومعه شريف، فيما يعلن عبر الراديو تحرر العراق من القوات الامريكية، في الوقت الذي تدخل فيه قوات الشرطة الاتحادية الى المنطقة، مطلقة العيارات النارية كاحتفال بالتخلص من الاحتلال الامريكي اخيرا، حيث تتابع القصة تدرج الاحداث حتى وصول عصابات داعش الارهابية، لتكون اللقطة الاخيرة للفلم، الكاميرا موجهة من قبل شريف الى نفسه وعائلته، وهم يهربون من مناطقهم مع وصول عصابات داعش الارهابية.

المجلة بينت، بان الهدف من الفلم يتضح في نقاش بين شريف وصديقه الكردي، الذي اكدت تفسير مضمونه المجلة بالقول "بان العراق، البلد الذي تمتع بالسلم الاجتماعي والتعايش الامن بين مكوناته، كان كذلك قبل وصول القوات الامريكية"، محملا "الاحتلال الامريكي"، مسؤولية ما اصاب البلاد، متخذا من الاحداث في منطقة جلولاء وباقي مناطق محافظة ديالى القريبة منها، مثالا لما اصاب العراقيين، بسبب ذلك الغزو، والقرارات الخاطئة التي تبعته من قبل البيت الابيض، وشركائهم.

يشار الى ان الفلم، اتخذ من منطقة جلولاء التي سيطرت عليها عصابات داعش عام 2014، وتحررت بعد ثلاث اشهر فقط، منطلقا للاحداث، لما تتمتع به من تنوع عرقي ومذهبي كبير، جعل منها منطقة صراع مميزة للفلم، لبيان الصدمات النفسية الناتجة عن العنف لكل شريحة ومكون عراقي، في الوقت الذي تناول فيه الفلم الاحداث، الا انه لم يتناول المسببات، مكتفيا ببيان بشاعة ما مر على الشعب العراقي، خلال العقد الماضي.

 



آخر التعليقات