الجمعة 15-12-2017 - 20:53 بغداد / العراق

مدينة الموصل الغنية في العمارة التاريخية تواجه شفاءً مؤلماً من الحرب على داعش

مدينة الموصل الغنية في العمارة التاريخية  تواجه شفاءً مؤلماً من الحرب على داعش الخميس 07-12-2017 (11:06 AM) - عدد القراءات : 169

بدر نيوز / خاص ...

ترجمة : مصطفى الحسيني

ذكرت صحيفة "واشنطن تايمز Washington Times" الأمريكية أنه على الرغم من مرور أكثر من أربعة أشهر على تحرير مدينة الموصل بالكامل من قبضة تنظيم داعش الإرهابي على يد القوات الأمنية العراقية ، إلا أن جهود إعادة إعمار المدينة مازالت تعاني من بطء شديد وكثير من الشكوك حتى في الجانب الشرقي ذي النسبة الأقل من الدمار الناتج عن العمليات العسكرية.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته وكالة / بدر نيوز/ إن "الكميات الكبيرة من الألغام والعبوات الناسفة وغيرها من الذخائر الحربية التي خلّفتها العصابات الإرهابية قبل هزيمتها من مناطق غربي الموصل ، قد دفعت بقوات الشرطة الاتحادية العراقية الى تطويق جزء كبير من منطقة (حوش البيعة) والقصور العثمانية والكنائس الآشورية المسيحية وباقي المعالم المعمارية المدرجة على قائمة التراث العالمي والتي يعود تاريخها إلى 1500 سنة مضت" ، مشيرةً إلى أن "المنظمات الدولية المختصة في المواقع التاريخية تسعى في الوقت الراهن الى وضع خطط إعادة إعمار خاصة بهذا الجانب من المدينة على أمل إعادتها إلى مجدها السابق ، وهو ما قوبل بمشاعر القلق من قبل سكان هذه الأحياء التاريخية من إحتمالية عدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في حال سعي المسؤولين المحليين إلى التدخل بمشاريع إعادة إعمار مناطقهم إنطلاقاً من نقطة الصفر".

وأضافت الصحيفة الأمريكية نقلاً عن المهندس "قحطان الزيدي" الذي يعمل كمسؤول في أحد مشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تأكيده "وجود مسؤولين يحاولون إزالة المدينة القديمة بالكامل وإعادة بنائها بصورة تؤدي الى طمس هوية هذه المدينة" ، مشيرةً في الوقت ذاته الى ما أعلنته الأمم المتحدة على لسان مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق "ليز غراندي" في تصريح سابق لها بالقول إن "تكلفة إعادة بناء مناطق غربي الموصل وجعلها صالحة للعيش تتجاوز 700 مليون دولار في ظل تعرض 15 منطقة سكنية من أصل 54 في هذا الجانب من المدينة الى التدمير الكامل وتشريد ساكنيها البالغ عددهم 100,000 نسمة ، دون ذكر تكاليف تأهيل المعالم الرئيسية في المدينة كالمئذنة الحدباء التي تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي ، وكنيسة (سانت توماس) المسيحية الآشورية المشيدة منذ القرن السادس ، ومسجدي (الأغوات) و(الباشا) اللذان يعودان الى أوائل القرن الثامن عشر ، بالإضافة إلى (كنيسة الساعة الدومينيكية) التي تعود إلى القرن التاسع عشر وغيرها من المعالم المدمرة بالكامل أو بنسب بالغة الخطورة".

ونوّهت صحيفة "واشنطن تايمز Washington Times" إلى أن العديد من الهيئات والمنظمات الدولية كانت قد أبدت خشيتها من سقوط ما وصفتها بـ "الكنوز التاريخية" في المدينة ضحية لموجة إعادة الاعمار غير المحسوب النتائج على حساب توفير السكن للنازحين ، وهو ما ظهر للعيان من خلال تقويض العمارة التاريخية المنتشرة في جميع أنحاء العراق طوال السنوات الـ 25 الماضية منذ أول غزو أمريكي للبلاد مطلع تسعينات القرن الماضي في عهد الرئيس الاسبق جورج بوش".

أ.م



آخر التعليقات