الأحد 20-08-2017 - 04:55 بغداد / العراق

إذا كانت قطر داعمة للإرهاب فماذا تدعم السعودية؟

إذا كانت قطر داعمة للإرهاب فماذا تدعم السعودية؟ السبت 12-08-2017 (11:44 PM) - عدد القراءات : 166

بدر نيوز

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، "إذا كانت قطر داعمة للتطرف، فماذا تدعم ​السعودية؟".

وأشارت الصحيفة الى أن المواجهة بين قطر والسعودية، خاصة فيما يتعلق بدعم التطرف و​الإرهاب​، لا يزال أمرا محيرا، خصوصا وأن قطر ليست بريئة، وكذلك السعوديين ليسوا أبرياء".

ولفتت إلى أن "السعودية لم تكن داعمة بشكل مباشر للمنظمات الإرهابية، لكنها نشرت مجموعة من المعتقدات شكلت الجذوة التي انتشر بها التطرف"، موضحة أن " تلك المعتقدات خلقت نظرة عالمية غير ليبرالية، وغير متساحمة، ومعادية للغرب، وتروج لإغلاق العقل واتباع الخطابات الدعائية العنيفة، وتعزيز التعصب والتحريض على الكراهية".

أوضحت الصحيفة أن السعودية ساهمت في إخراج جيل من الشخصيات الذين دربوا على الإيديولوجية الوهابية في مؤسسات تابعة لها، مثل أبو أسامة الذهبي، الذي دعا إلى "الحرب المقدسة" ضد الكفار في ​بريطانيا​، وإبادة غير المؤمنين، وكان خريجا من أحد الجامعات السعودية"، وفق الصحيفة الأمريكية.

وكانت  "منظمة العفو الدولية" قد دعت (7/آب/2017) السعودية إلى التراجع عن قرار إعدام 14 شخصًا قالت إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء محاكمتهم.

ورأت أن "تأكيد المتهمين أنهم تعرضوا للتعذيب يجعل اعترافاتهم حول المشاركة في تظاهرات مناهضة للحكومة باطلة ولا يعتد بها"، مطالبة بـ"إعادة محاكمة المتهمين بما يتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ودون اللجوء إلى استخدام عقوبة الإعدام"، وشددت على ضرورة "إجراء تحقيق نزيه ومستقل حول تعرّض المتهمين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

وكانت المحكمة العليا في السعودية قد صدّقت أواخر الشهر الماضي على أحكام الإعدام الصادرة بحق 14 شخصًا.

وعقب إعلان الحكم، كشف ناشطون حقوقيون أن كل المتهمين في ما بات يعرف بـ"خلية العوامية" المكونة من 24 عنصرًا أدين منهم 23 بـ"الإرهاب" على خلفية تهم سياسية، نُقلوا إلى الرياض، في دلالة على قرب إعدامهم.

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل منصور القفاري، ادعاءه أن "جميع المتهمين أمام المحاكم السعودية يحصلون على حقهم في محاكمات عادلة تستوفي كافة المعايير والشروط والمتطلبات، مع الالتزام أيضاً بجميع الشروط القانونية المعمول بها في المملكة"، مشيرًا إلى أن "أحكام الإعدام الصادرة ضد المتهمين بقضايا إرهابية تخضع للمراجعة والتدقيق... وتمر بمراحل عدّة يشترك في نظرها 13 قاضياً".

وتعقيبًا على هذه المزاعم، نفى الناشط السعودي ورئيس منظمة "القسط" لحقوق الإنسان يحيى العسيري كلام القفاري، واصفًا أحكام الإعدام الأخيرة بـ"الجائرة"، ورأى أنه "إذا كان هؤلاء الـ 14 قد ارتكبوا جرائم، فإن المحاكمة العادلة لا يجب أن تخيف السلطات السعودية".

وكانت افتتاحية صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد انتقدت الممارسات "البربرية" في مجال حقوق الإنسان في السعودية، ملقية الضوء على التناقض بين وعود ولي العهد محمد بن سلمان، والممارسات بحق المعارضين، الذين بدورهم "يعبّرون عن تطلعات لا تتناقض مع وعوده".

وتأتي هذه التطورات بعد إعدام أربعة سعوديين الشهر الماضي بعد إدانتهم بعدة تهم من بينها "إثارة الشغب والسرقة والسطو المسلح والتمرد المسلح ضد الحاكم"، بحسب ادّعاء السلطات.

ووفق "العفو الدولية"، فإن معدلات الإعدام في السعودية هي من بين الأعلى في العالم، إذ أعدمت المملكة 66 شخصًا على الأقل منذ بداية العام.   ..ع.ص



آخر التعليقات