الأحد 23-09-2018 - 03:13 بغداد / العراق

شبكة امريكية تثير جدلا حول سوريا من نوع اخر.. وتنشر سبعة اسئلة لم يطرحها احد

شبكة امريكية تثير جدلا حول سوريا من نوع اخر.. وتنشر سبعة اسئلة لم يطرحها احد الإثنين 16-04-2018 (07:39 PM) - عدد القراءات : 74

بدر نيوز/ خاص...

ترجمة: مروان حبيب

اثارت شبكة كومن دريمز "Common Dreams" الامريكية السياسية، وعبر تقرير مطول لها نشرته اليوم الاثنين، جدلا من نوع اخر، بطرحها اسئلة وصفتها بانها تلك التي "لم يطرحها احد" على الادارة الامريكية او من الاعلام، الذي انتقدت مواقفه من الضربة الموجهة ضد سوريا بشكل غير شرعي.

وافتتحت الشبكة اولى تلك الاسئلة بحسب ما ترجمت وكالة /بدر نيوز/، بالتساؤل عن السبب الذي دفع بالادارة الامريكية الى التعجيل بالضربة العسكرية، وعدم انتظار تقارير لجان التقصي والبحث، حول حقيقة ما اذا كان قد وقع فعلا هجوم كيماوي من عدمه، مشيرة، الى ان هذا الفعل يعيد الى الاذهان الاصرار الامريكي على التحرك قبل صدور التقارير الاممية للمفتشين، قبيل غزو العراق عام 2003، وما تسبب به ذلك لاحقا.

وتابعت الشبكة بطرح السؤال الثاني "كيف نعرف بان ما يقال لنا هو الحقيقة"، في اشارة الى تصريح السفيرة الامريكية نيكي هايلي، التي اعلنت بان الضربة الجوية قد اسفرت عن تعطيل القدرة السورية على انتاج الاسلحة الكيماوية، في الوقت الذي اوردت فيه وكالة اجينسي فرانس برس، تقريرا، اثبتت خلاله بان ما قدمته هيلي على انه مصنع للاسلحة الكيماوية، لم يكن سوى مختبر مختص بفحص الطعام ومعالجة لدغات الافاعي والعقارب، خصوصا بعد تصوير الوكالة لمكان المختبر عبر طاقمها الذي وقف على ركامه، ولم يصبه اي تسمم بالغازات او امراض، بحسب ما اوضحت.

واردت الشبكة السؤال الثالث بالتحدث عن الهدف من تلك الضربة، مصرحة "هل الضربات هي فعلا لمعاقبة الرئيس السوري كما يقال لنا.. ام انها محاولة لارسال رسالة معينة"، لتسرد بالتفاصيل تصريحا لوزير الدفاع الامريكي "جايمس ماتيس"، اعلن خلاله بان الضربة قد وجهت رسالة قوية الى النظام السوري وروسيا والصينيين وغيرهم، على حد وصفه، لتعلن الشبكة، ان الاسد لم يتعرض لاي اذى شخصيا، فلم يتم معاقبته، وعاد للقيام بضربات جوية خاصة به اليوم التالي للضربة، متسائلة عن اي عقاب يتحدث عنه ترامب ومسؤولي حكومته، ان لم يكن ما يهدفون اليه، هو ارسال رسائل سياسية الى منافسيهم على حساب ارواح المواطنيين السوريين.

واضافت الشبكة خلال سؤالها الرابع، جدلا مستمر لمدة حول "عدم وجود تغطية اعلامية كافية لتورط القوات الامريكية في سوريا"، مؤكدة بان ذلك التدخل في الشان السوري، والذي كان ينقد خلال فترة ادارة اوباما الذي كان يخصص مليار دولار سنويا لدعم الجماعات المسلحة في سوريا، بحسب الشبكة، قد ادى في النهاية الى "زيادة الوضع سوءا"، بعد تسلم ترامب الحكم وزيادة اعداد القوات هناك.

وبينت خلال السؤال الرابع، ان الادارة الامريكية الحالية تخلوا من اي "عقول" قادرة على رسم سياسات حقيقية، موردة تغريدة لمسؤولة في وزارة الخارجية خلال حقبة اوباما "اني ماري"، تنتقد فيها الضربة بشكل غير مباشر، لتعلن بانها تتضمن الاشارة الى ان الضربة الامريكية، لا تمتلك اي اهداف، فهي لم تمنع سقوط ضحايا ابرياء في الحرب السورية، لم تمتلك اي اهداف تكتيكية، وبالاضافة لذلك فهي ضربة غير قانونية، اذن كل ما فعلته، هي التصريح للعالم بان كل شيء مباح، الا استخدام الاسلحة الكيماوية، فهو الخط الاحمر، لتسخر الشبكة من النمط الذي تتبعه السياسة الخارجية الامريكية، لتتسائل في النهاية، عن امكانية "قيام البلاد بحفظ القانون الدولي.. ان كانت بذلك تقوم هي بدورها بخرق القوانين الدولية"، في اشارة الى عدم شرعية الضربة السورية، وادعاء القيام بها، لحفظ القانون الدولي المانع لاستخدام الاسلحة الكيماوية.

اما السؤال الثالث فكان تصريحا اكثر من سؤال، حيث اوردت الشبكة عنوان له يقول "يستمر قرع الطبول"، في اشارة الى "المطبلين" للحرب في ارادة ترامب، ممن دفعو به الى اطلاق صواريخ ليس مرة، ولكن اثنين على سوريا، وفي كل مرة يقترب من اشعار حرب مفتوحة بين قوى العالم النووية، موردة تصريح لاحد المؤرخين العسكريين المعروفين، الجنرال "داني سورسين"، الذي اكد خلاله ان تورط ترامب مع روسيا بعلاقات غير شرعية، مهما كانت، لن يؤثر بقدر ما سيؤثر اتخاذه مقاربة اكثر عنفا ضد روسيا، على مستقبل الولايات المتحدة، مشيرا، الى ان مؤسسة الامن القومي الامريكية ومستشاريها، تروج للحرب، ولكنها فشلت في تقديم اي تصور لما ستحمله نتائج تلك الحرب من ايجابيات للولايات المتحدة، كما فشلت في بيان فائدة الضربة الجوية الاخيرة على سوريا.

وفي نهاية التقرير للشبكة، هاجمت تصريحا لاحد الصحفيين الامريكيين المؤيدين لترامب، عبر تساؤلها "هل جعلت الضربة من ترامب اكثر رئاسة"، لتجيب بان ما فعله ترامب لم ولن يجعل منه رئيسا افضل، ومؤكدة، بان "الرئاسة" الحقيقية هي قيام الرئيس السابق جون اف كندي، في عام 1963، برفض نصائح جنرالاته بضرب القواعد السوفيتية في كوبا، خلال ازمة الصواريخ الكوبية، وحل المشكلة دبلومسيا، الامر الذي وفر على العالم حربا كانت ستحول الباردة الى مدمرة.

 



آخر التعليقات